سيد ضياء المرتضوي
535
مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )
الندب . « 1 » وهو في محلّه . وأمّا مناقشة صاحب « التفصيل » في الجمع الثاني بأنّ التقييد بالتركة مع كون الدليلين مثبتين وعدم ثبوت منافاة في البين لا مساغ له أصلًا ، فلا نوافقه فيها ، فإنّ المنساق من مثل قوله : « عليه أن يحجّ من ماله » في صحيحة معاوية بن عمّار أو قوله : « يحجّ عنه من صلب ماله » في موثّقة ابن مهران هو تقييد الحكم بوجوب الحجّ من صلب المال وعدم الوجوب لو لم يكن له مال فليس الباب باب المثبتين حتّى لا تكون هناك منافاة في البين . وعلى كلّ حال أنّ سياق الصحيحة ليشهد على عدم الإطلاق فيها ، فإنّ المتفاهم العرفي منها هو وجود الحركة له لأنّ الذي يخرج لحجّة الإسلام له مال وتركة نوعاً . فلا يوجد دليل على وجوب الحجّ على الولىّ ؛ كما أنّ صحيحة ضريس أيضاً لا تكون دليلًا لاستحبابه عليه . نعم ، هناك روايات كثيرة دالّة على استحباب الحجّ عن الآخرين لا سيّما عن الأقرباء . منها : ما رواه جابر ، عن أبي جعفر قال : قال رسول الله : « من وصل قريباً بحجّة أو عمرة كتب الله له حجّتين وعمرتين » . الحديث . « 2 » ومنها : ما رواه حازم بن حبيب قال : دخلت على أبى عبد الله فقلت له : أصلحك الله ، إنّ أبوىّ هلكا ولم يحجّا وأنّ الله قد رزق وأحسن ، فما ترى في الحجّ عنهما ؟ فقال : « افعل ، فإنّه يرد لهما » . الحديث . « 3 » وهو موافق للاعتبار أيضاً . ومن هنا زاد كاشف اللثام بعد كلام العلامة في استحباب الحجّ على الولىّ عن
--> ( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى 280 : 10 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 198 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة في الحجّ ، الباب 25 ، الحديث 6 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 199 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة في الحجّ ، الباب الحديث 11 ، ونحوه الحديث 10 .